محمد الريشهري

50

موسوعة معارف الكتاب والسنة

مَن فَسَّرَ القُرآنَ بِرَأيِهِ فَأَصابَ الحَقَّ ، فَقَد أخطَأَ . « 1 » كما جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام ، قوله : مَن فَسَّرَ القُرآنَ بِرَأيِهِ ، إن أصابَ لَم يُؤجَر ، وإِن أخطَأَ فَهُوَ أبعَدُ مِنَ السَّماءِ . « 2 » 2 . اختصاص أهل البيت عليهم السلام بفهم معارف القرآن أكّد عدد من الروايات على أنّ معارف القرآن أعلى من فهم عامّة الناس ، وأنّها تتجاوز مستواهم الإدراكي ، ومن ثَمَّ فإنّ النبيّ وأهل بيته - صلوات اللَّه عليهم - وحدهم القادرون على بلوغ حقائق هذا الكتاب الإلهي ؛ لأنّهم همُ المخاطبون به أساساً . وعلى هذا الضوء لن يكون للآخرين سبيل لمعرفة الدين والتفقّه به ، إلّابالرجوع إلى السنّة والتلقّي من العترة . وفيما يلي عدد من الروايات التي تساق دليلًا لهذا القول : أ - روى جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام ، قوله : يا جابِرُ ، لَيسَ شَيءٌ أبعَدَ مِن عُقولِ الرِّجالِ مِن تَفسيرِ القُرآنِ ؛ إنَّ الآيَةَ يَكونُ أوَّلُها في شَيءٍ وآخِرُها في شَيءٍ ، وهُوَ كَلامٌ مُتَّصِلٌ مُتَصَرِّفٌ عَلى وُجوهٍ . « 3 » ب - جاء في علل الشرائع نقلًا عن أبي زهير بن شبيب بن أنس ، عن بعض أصحابه ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قوله : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام . . . فَما لَبِثتُ أن طَرَقَ البابَ طارِقٌ - وكانَ عِندَهُ جَماعَةٌ مِن

--> ( 1 ) . مجمع البيان : ج 1 ص 80 ، وسائل الشيعة : ج 18 ص 151 ح 33587 ؛ البرهان للزركشي : ج 2 ص 164 وليس فيه « فأصاب » . ( 2 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 17 ح 4 عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج 92 ص 110 ح 13 . ( 3 ) . المحاسن : ج 2 ص 7 ح 1076 ، تفسير العيّاشي : ج 1 ص 12 ح 8 كلاهما عن جابر ، بحار الأنوار : ج 92 ص 91 ح 37 .